التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عماد البليك: «الإمام الغجري» تتناول تاريخ السودان وفكرة البطل المخلص

كتب - محمود سعيد : صدر حديثا عن دار أطلس للنشر، رواية «الإمام الغجري»، للكاتب السوداني عماد البليك، حيث طرحتها الدار بمنافذها المختلفة.
ويقول الكاتب السوداني عماد البليك، إن الرواية هي محاولة لعرض، وتوضيح تاريخ السودان المعاصر، من خلال سيرة رجل دين وسياسي ينتمي لعائلة تتوارث ذلك فيما بينها، مشيرا إلى أن السيرة الذاتية له توضح هشاشة الكائن البشري، وكيف أن الإنسان يمكن أن تقوده الحياة لاتجاهات مختلفة.
وأضاف البليك، في تصريح خاص لـ«فيتو»،أن «الإمام الغجري»، تناقش أيضا فكرة انتظار البطل المخلص الذي يظن الكاتب أنه لم يعد موجودا في العصر الحالي، مؤكدا أن فكرة الرواية بدأت منذ 12 سنة، حيث كانت تدور بذهنه، متابعا أن الكتابة لم تستغرق سوى من أربعة أشهر إلى ستة أشهر.
وأشار إلى، أنه توقف بعد بدء كتابته للرواية بشهر واحد لشعوره أن العمل ينقصه شيئا، حيث كان اتجاه الرواية مختلف من ناحية البناء، مؤكدا أنه عاد بعدها بشهر ونصف ليغير جميع الذي اعتمده في الكتابة، ويعتمد القالب البوليسي في النص.
وأوضح الكاتب السوداني، أن معركته في الرواية لم تكن في الفكرة، قائلا: «معركتي كانت في القالب الذي يجب أن يكون جذابا للمتلقي فإذا لم أعثر عليه فإنني لا أقتنع بالنص».
في السياق ذاته أكد البليك، أن كان في حيرة في تفاضل بين اسمي «الإمام الغجري» و«الإمام الجنوبي»، قبل أن يستقر في النهاية على «الغجري»، نظرا لأن والده الإمام التي ربته، وتناولته الرواية، من الغجر الذين يفدون إلى ضفاف المدن في شمال السودان ويقيمون لفترات ثم يرحلون.
كما أن الاسم مفتوح الدلالات لسيرة الرجل نفسه، التي لم تعرف، وتعترف بالأرض، ولا الوطن وتمرده الشخصي، وكلها من صفات وخصائص الغجر.
جدير بالذكر أن ذلك هو التعاون الثاني بين عماد البليك، ودار أطلس للنشر بعد رواية «وحش القلزم»، والتي صدرت في يناير من العام الماضي، وهي من روايات الرعب والخيال العلمي، ونشرت بعد أن فازت في مسابقة الدار العام الثاني.

مقابلة صحفية حول روايتي الجديدة مع موقع فيتو الإخباري المصري ، أجراها الصحفي محمود سعيد 
المصدر: http://www.vetogate.com/3216515

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل نضب الخيال؟

إشكاليات الذائقة الفنية والتلقي الجمالي عند العرب عماد البليك: منذ أن قدم الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي أطروحته الجمالية حول "الخيال الشعري عند العرب" وخلص إلى أن الأدب العربي لا ينظر إلى المستقبل ولا ينفذ إلى صميم الأشياء وأنه "كلمة ساذجة" فإن الموقف لا يغادر موقعه، فالإشكاليات لاتزال قائمة إلى اليوم، والبحث عن تحرير الخيال لا يزال معطلا، كما أن الذائقة الفنية والجمالية تقاوم معوقات متجذرة يبدو الفكاك منها صعبا رغم الانفتاح الذي أتاحته الوسائط الحديثة للتلقي والمعرفة.  وإذا كانت مائة سنة تكاد تفصلنا، عن أطروحة الشابي، أي ما يقارب القرن، فالسؤال القائم ما السبب الذي عطّل مشروع الإنتاج والتلقي الجمالي عند العرب، ولماذا هم إلى اليوم يتعاملون مع العالم على أنه أقرب إلى المسطحات والثنائيات منه إلى شيء عميق له أبعاد متعددة وأوجه متنوعة، وهذا ينطبق على الممارسة الفنية كما ينجر بدرجة أوضح على استقبال الرسائل الجمالية أو الفنية، سواء أنتجت في محيط عربي أو عالمي. كانت فكرة أبوالقاسم الشابي تقوم على الخلاصة التالية: "قد انتهي بي البحث في الأدب...

حوار عماد البليك في مجموعة "يلا نقرأ سودان"

رتب للحوار وأعده وأجراه بشكل رئيسي جعفر عبد الله جعفر جعفر عبدو: الاسم بالكامل، تاريخ الميلاد، المراحل التعليمية، الإقامة الحالية، الحالة الاجتماعية . عماد البليك: شكرا الاخ جعفر على الدعوة لهذا الحوار، اسمي عماد الدين عبد الله محمد، البليك هو لقب جدي محمد، درست مراحلي الاولى في بربر بنهر النيل والجامعة بالخرطوم، كلية الهندسية معمار، اقيم حاليا في مسقط بسلطنة عمان، متزوج واب لطفلين مهيد 5 ومهيار 9 زوجتي ام سلمة عبد المنعم ابوسبعة. جعفر: لماذا اخترت الكتابة والعمل الصحفي رغم دراسة الهندسة؟ عماد البليك: خيار مبكر، رغم انني كنت احب الفنون والرسم وامتحنت مادتها في الثانوية، لم اكره المعمار وما زلت احبه لكن في اطاره النظري، بالنسبة لي نما حب الكتابة وتعلقي بالصحافة معضدا بسنوات الجامعة، حيث كان يومي ينقسم بين المدرج ومكتب الصحيفة، وهكذا وجدت انني صحفي.. ان هذا ما يمكن لي ان انجح فيه. فالحياة لا تحتمل مسارات متعددة. وقد كان للكتابة ان تأخذني وتتكامل مع الصحافة واستفدت من ذلك كثيرا في تجربتي الابداعية. جعفر: ما هي اول رواية قمت بكتابتها؟ عماد البليك: رواية اسمها الحصاد و...

رواية جديدة.. تُعيد تفكيك أيقونة الطيب صالح في «موسم الهجرة»

صلاح القرني في مغامرة أدبية جديدة تتقاطع فيها الهوية بالسياسة، والماضي بالحاضر، والأدب بالفلسفة، صدرت حديثًا عن منشورات «إبييدي» في مصرـ رواية «البحث عن مصطفى سعيد» للكاتب السوداني عماد البليك، في طبعتها الأولى لعام 2025، تحاول الرواية الغوص في أثر شخصية مصطفى سعيد – البطل المحوري لرواية الطيب صالح الخالدة «موسم الهجرة إلى الشمال» – لكن ليس بإعادة كتابة النص، بل بتأمل الظلال التي خلّفها، ورصد ما إذا كان لهذه الشخصية أن تُبعث من جديد في زمن يتفجر فيه السودان على أكثر من مستوى. السرد بوصفه بحثًا يقوم العمل على بنية سردية تأملية تعتمد على راوٍ يُدعى «محمود»، ينتمي لجيل مغاير عن جيل مصطفى سعيد. محمود شخصية مهزوزة، حائرة بين انتماءاتها الفكرية وعلاقاتها العاطفية، لكنها تعود في كل لحظة إلى تلك الصورة التي شكّلتها شخصية مصطفى سعيد في اللاوعي الجمعي السوداني. يبدأ الراوي بطرح سؤال وجودي: «هل كان مصطفى سعيد حقيقيًّا؟ وإن كان، فماذا تبقى منه فينا اليوم؟» من هذه النقطة، تنفتح الرواية على مسار من البحث المعنوي والفلسفي، في محاولة لفهم التحولات الكبرى التي مرّ بها السودان منذ استقلاله وحتى الحرب ال...